يُساعد البروتين الموجود في اللّبن على الشُعور بِالشبع, يُساعد في تأخير الرغبة في تناول الطعام
رجيم الزبادي هو من الرّجيمات التي تبحث عنها الكثير من السيدات، فهو فعّال لِحرق الدّهون عندما يتعلّق الأمر بِفقدان الوزن كما يمنحُكِ كمّاً كبيراً من الكالسيوم الذي يُحافظ على صحّة عِظامُكِ.
كما يدل إسمه، يستند رجيم الزبادي فقط إلى اِستهلاك اللّبن كخيار وحيد خِلال اليوم، وذلك عِند الشُعور بِالجوع. ولكن الأمر لا يقتصر على هذه النُقطة وحسب، بل يجب أخذ الإرشادات التالية في الاعتبار:
• شرب كمّية كافية من الماء أي ما يُعادل حوالي 8 أكواب يوميّاً على الأقل.
• رُغم حصر الرجيم بالزبادي فقط، يُمكن اِستهلاك القهوة ومشروبات الأعشاب والشاي على أنواعه، على أنّ يكون غير مُحلّى. يُمكن إضافة المُحلّيات الخالية تماماً من السِكّر كالستيفيا.
• يِمُكنكِ إضافة عُنصر واحد من الخُضار الخضراء غير النشوية بين الوجبات مِثل الخس أو الخيار، على أنّ يكون بِكمّيات معقولة.
• من الأفضل التركيز على أنواع مشروبات الأعشاب التي تُحارب الإمساك لِتفادي هذه المُشكلة الشائِعة أثناء رِجيم الزبادي فقط.
يُمكن اِعتماد هذا الرجيم لِفترة محدودة لا تتخطّى الأسبوع، فرُغم حسنات الزبادي الصحّية، إلاّ أنّ حصر نظامكِ الغذائي بِه قد يُعرّضُكِ لِمُضاعفات ناجمة عن نقص في الفيتامينات والمعادن الأُخرى الموجودة في الأطعمة الأُخرى.
تُساعد إضافة الزبادي إلى النظام الغذائي في حرق الدّهون في الجِسم وتعزيز عملية فُقدان الوزن، إضافةً للِتقليل من الدّهون في منطقة البطن، إذ أُجريت دراسة على البالغين المُصابين بِالسمنة أنّ تناول ثلاث حُصص من الألبان خالية الدسم والغنية بِالكالسيوم والبروتين يوميّاً في نِظام غذائي مُنخفض السعرات الحرارية.
وأظهرت النتائج أنّهم يفقدون 22% من الوزن الزائد و61% من الدّهون المُخزّنة في الجِسم مُقارنةً بِمن يُقللون من تناول السِعرات الحرارية ولا يزيدون من مصادر الكالسيوم وكانت النتيجة فُقدان المُشاركين في الدّراسة كثيراً من الدّهون خاصّةً الدّهون الموجودة في الجِزء الأوسط من الجِسم وعادةً ما ترتبط بزيادة الإصابة بأمراض القلب والسكّري والسكّتات الدّماغية وبعض أنواع السرطانات إضافةً لِعدم اِنخفاض الكِتلة العضلية في الجِسم.
من فوائد الزبادي لاِنقاص الوزن أنّه يُساهم في التخلّص من الدّهون المُتراكمة في منطقة البطن والأرداف، حيث يحتوي على بكتيريا جيدة أو بروبيوتك (Probiotics) تؤدّي دوراً مُهمّاً في تسهيل عملية هضم بعض الأطعمة، وحلّ مشاكل الإمساك والإسهال عِند الأشخاص الذين يُعانونها.
كمية البروتين الموجودة في اللّبن الزبادي تُساعد في الشُعور بِالشبع، وتعزيز عملية الأيض.
ومن أنواع رجيم الزبادي لدينا رجيم النسكافيه والزبادي:
قبل البدء برجيم النسكافيه والزبادي وأي رجيم, يُفضّل اِستشارة الطبيب المُختص وتجنبّه بِالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من أيّ اِضطرابات، وبشكل عام لا يجب اِتباع هذا الرجيم لأكثر من أسبوعين مُتواصلين، وعدم المُبالغة في كمّية النسكافيه التي يتم تناولها.
ويُمكن اِتباع رجيم النسكافيه والزبادي لاِنقاص الوزن من خلال تناول كوب من النسكافيه بدون سكّر على وجبة الفطور. أمّا وجبات الغذاء والعشاء فيتم إدراج اللّبن الزبادي مع البيض واللحوم والخُضار.
رُبّما تؤدّي إضافة اللّبن الزبادي إلى النظام الغِذائي لدى الشخص إلى زيادة نِسبة حرق الدّهون في الجسم، مِمّا يؤدّي بِدوره إلى حُدوث فِقدان في الوزن بشكل أسرع، ويعمل تأثير تناول الزبادي في الجسم لِتنحيف البطن.
هذا وفقاً لِدراسة جديدة منشورة، حيث النتائج التي خرجت بِها هذه الدراسة تُضيف المزيد من الأدلّة إلى أنّ الكالسيوم والبروتين اللّذين يحصل عليهُما عن طريق تناول مُنتجات الألبان قليلة الدّسم وقد يُساعدان في حرق الدّهون وتحسين فقدان الوزن.
وهُناك العديد من الاِدعاءات المُتعلّقة باللّبن الزبادي وفقدان الوزن تتعلّق بِالكالسيوم، حيث بعض العُلماء يعتقدون أنّه قد يؤثّر في الشهيّة لدى الأفراد الذين يتناولون كمّيات قليلة من الكالسيوم،
ويقول الباحثون إنّه عِندما لا يضمن ما يكفي من الكالسيوم في النظام الغذائي يكتشف الدّماغ ذلك ويُشجع الجسم على تناول الطعام، وهذا يدلّ على أنّ تناول المزيد من كمّية الكالسيوم يمنع حُدوث ذلك.
يُفسّر فقدان الوزن بِالنسبة للّبن الزبادي عن طريق البروتين، حيث الباحثون اِقترحوا ثلاث آليات رئيسة تتعلّق بِدور البروتين في فقدان الوزن؛ وهي:
• يزيد الشُعور بِالشبع والاِمتلاء.
• يُحسّن إنتاج الطاقة، مِمّا يزيد الشُعور بِالشبع.
• يحافظ على نمو الكتلة العضلية الخالية من الدّهون، ويزيد الكتلة العضلية عِند مُمارسة التمارين الرياضية.
مخاطر اتباع رجيم الزبادي :
هذا النوع من الرجيم يُساعد على فقدان الوزن بشكل سريع جدّاً في وقت قصير وهذا يؤدّي إلى العديد من المخاطر التي مِنها :
• فقدان الوزن السريع يزيد من خطر الإصابة بمرض النقّرس وذلك بسبب اِنخفاض الكربوهيدرات في النظام الغذائي .
• هُناك اِحتمالية تصل إلى 25% أنّ يُصاب الشخص الذي يفقد الوزن سريعاً بِحصوات المرارة .
• فقدان الطاقة وعدم القدرة على إنجاز العمل بِشكل صحيح والشُعور بالاِرهاق والتعب وذلك نتيجة عدم الحصول على الكفاية من المعادن والفيتامينات التي يحتاجها الجسم .
• فقدان سريع للِعضلات وذلك بسبب نقص كمّية البروتينات التي يحصل عليها الجسم .
• حُدوث اِنخفاض سريع في مُستوى السكّر في الدّم مِمّا يُشكّل خطر كبير للأشخاص الذين يُعانون من مرض السكري .
• فقدان الوزن بشكل سريع يؤدّي إلى رُجوع الوزن بِسهولة عِند اِيقاف النظام الغذائي الصارم .
• قد يؤدّي فقدان الوزن السريع إلى اِختلال الدورة الشهريّة لدى السيدات.
• فقدان الوزن بشكل سريع يعمل على تساقط الشعر وجفاف البشرة بِسبب نقص المعادن التي يحتاجها الجسم .
في الحقيقة إذا كان الشخص يسعى لِفقدان الوزن أو لديه الرّغبة في الحفاظ على نِظامه الغذائي الصحّي، قد يكون اِختيار الزبادي، على سبيل المثال، خيار سهل وصحّي لِوجبة خفيفة في نهاية يومه،
ولطالما ربطت الأبحاث العلمية طبيعة العلاقة بين التغذية والتمثيل الغذائي مع الساعات التي يقضيها الشخص خلال يومه.
فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2017م، " أنَّ النمط المُتّبع في تناول الطعام لا يؤثّر على الوزن فحسب بل يؤثّر أيضاً على صحّة القلب ومُستويات ضغط الدم والسكّر في الدم"
فبينما تُشير التوصيات إلى تجنّب تناول الطعام وفي وقت مُتأخّر من ساعات الليل قبل النوم، فيُمكن لِوجبة خفيفة قليلة الدّسم غنيّة بِالبروتين أنّ تُعزّز من الشُعور بِالشبع والاِمتلاء، كما هو الحال في وصفة الزبادي بالليمون.
يُعدّ تناول الزبادي بالليمون ليلاً كوجبة خفيفة، من الأمور التي يُمكنها أنّ تُعزّز من الشعور بالشبع والاِمتلاء خلال ساعات الليل المُتأخّرة؛ وبالتالي، المُساعدة في فقدان المزيد من الوزن.
يوفّر الزبادي كميّةً كبيرةً من البروتين، الذي يدعم عمليات الأيض، عن طريق زيادة حرق السعرات الحراريّة على مدار اليوم، كما يُعدُّ الحصول على البروتين مُهمّاً لِتنظيم الشهّية، فهو يزيد من إفراز الهرمونات التي تُعطي الشُعور بالاِمتلاء.
وقد بيّنت دراسةٌ نُشرت في مجلة Appetite عام 2013، أنّ تناول اللبن اليوناني كوجبة خفيفة في المساء، والذي يحتوي على 24 غراماً من البروتين، أدّى إلى تقليل الشعور بالجوع، وزيادة الشُعور بالاِمتلاء، كما أخّر الرغبة في الطعام في وقت لاحق لدى النساء غير المُصابات بالأمراض.
وذلك مُقارنة بِالوجبات الخفيفة الأُخرى التي تحتوي على كميّة أقلّ من البروتين. وقد بيّنت مُراجعة منهجيةٌ نُشرت في مجلة International Journal of Obesity عام 2015، أنّ استهلاك لبن الزبادي مُرتبطٌ بِانخفاض كُل من مؤشّر كِتلة الجِسم، والوزن، ودهون الجِسم، بالإضافة إلى تقليل مُحيط الخصر، ولكنَّها لم تُحدّد سبب هذه النتائج بعد.
ومن الجدير بالذّكر أنّه وبعكس الشائِع بأنَّ اللّبن كامل الدّسم يُمكن أنّ يُساهم في زيادة خطر الإصابة بالسِمنة، فإنَّ دراسة واحدة نُشرت في مجلة European Journal of Nutrition عام 2012، بيّنت أنّ اِستهلاك مُنتجات الألبان الغنيّة بِالدهون ضمن النظام الغذائي، يرتبط اِرتباطاً عكسيّاً بِمخاطر السِمنة.
9 سبتمبر، 2021